ابن هشام الأنصاري
262
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : تروّحي وائتي مكانا أجدر من غيره بأن تقيلي فيه . [ يجب تقديم « من » ومجرورها إذا كان المجرور استفهاما أو مضافا إلى استفهام ، ويشذ في غير ذلك ] ويجب تقديم ( من ) ومجرورها عليه إن كان المجرور استفهاما ؛ نحو : ( أنت ممّن أفضل ) أو مضافا إلى الاستفهام ( أنت من غلام من أفضل ) ، وقد تتقدم في غير الاستفهام ، كقوله : [ 391 ] - * فأسماء من تلك الظّعينة أملح * وهو ضرورة .
--> - مضارع منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله مبني على السكون في محل رفع ، وأن ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف وتقديره أجدر بقيلولتك والجار والمجرور متعلق بأجدر ( غدا ) ظرف زمان منصوب بقوله تقيلي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( بجنبي ) جار ومجرور متعلق بقوله تقيلي أيضا ، وجنبي مضاف و ( بارد ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وأصل بارد صفة المحذوف أي بمكان بارد ، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ( ظليل ) صفة لبارد ، وصفة المجرور مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( أجدر أن تقيلي ) حيث حذف ( من ) الجارة للمفضول عليه مع مجرورها ، وأصل الكلام ( تروحي وأتي مكانا أجدر من غيره بأن تقيلي فيه ) كما قاله المؤلف ، واسم التفضيل صفة لموصوف محذوف ، و ( أن ) المصدرية مع معمولها في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف ، كما بيناه في إعراب البيت . [ 391 ] - هذا الشاهد من كلام جرير بن عطية ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * اللغة : ( سايرت ) سارت مع الظعائن ( ظعينة ) بفتح الظاء المعجمة - المرأة مطلقا ، وأصلها المرأة إذا كانت في الهودج على نية السفر ، ويروى ( ظعائنا ) ، يريد أنه كلما سارت أسماء مع نساء ظهر حسنها وتفوقها في الملاحظة عمن تسايرهن . الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب ( سايرت ) ساير : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء حرف دال على التأنيث المسند إليه ( أسماء ) فاعل ساير مرفوع بالضمة الظاهرة ( يوما ) ظرف زمان منصوب بساير وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( ظعينة ) مفعول به لسايرت منصوب -